الشيخ محمد إسحاق الفياض

357

منهاج الصالحين

وان كان المشهود به القتل خطأ ، لم تقبل شهادتهما ، على أساس ان شهادتهما من شهادة دافع المغرم فلا تقبل . ( مسألة 1055 ) : لو قامت بيّنة على أن زيداً قتل شخصاً منفرداً ، وقامت بيّنة أخرى على أن القاتل غيره ، سقط القصاص عنهما جزماً ، وكذا الدية ، وقيل وجبت الدية عليهما نصفين ، وفيه اشكال بل منع . ( مسألة 1056 ) : لو قامت بيّنة على أن شخصاً قتل زيداً عمداً ، وأقرّ آخر انه هو الذي قتله دون المشهود عليه وأنه بريء ، واحتمل اشتراكهما في القتل ، كان للوليّ قتل المشهود عليه ، وعلى المقرّر ردّ نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ، على أساس أن النص في المسألة يدلّ على أن الناتج من ضم الاقرار إلى البينة اشتراك المقر والمشهود عليه في القتل حكماً ، وحينئذ فيجري عليهما حكم الاشتراك فيه ، غير أن الولي إذا اقتص من المقر فقط ، فليس لورثته اخذ نصف الدية من المشهود عليه ، تطبيقاً لقاعدة ان المقر يؤخذ بمقتضى اقراره ، وهو انه القاتل فحسب دون غيره ، وامّا إذا اقتص من المشهود عليه ، فعلى المقر ان يرد نصف الدية إلى ورثته لمكان الاشتراك ، وله قتلهما بعد أن يرد إلى وليّ المشهود عليه نصف ديته ، ولو عفا عنهما ورضى بالدية كانت عليهما نصفين . وأما إذا علم أن القاتل واحد ، فالظاهر جواز قتل المقرّ ، أو أخذ الدية منه بالتراضي دون المشهود عليه ، على أساس ان بناء العقلاء في أمثال المقام تقديم الاقرار على البينة . ( مسألة 1057 ) : لو ادّعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي ، وأقام على ذلك شاهداً وامرأتين ، ثم عفا عن حق الاقتصاص ، قيل بعدم صحة العفو ، حيث أن حقه لم يثبت فيكون العفو عفواً عما لم يثبت ، ولكن الظاهر هو